وقد جاء ذلك في سعة الكلام ، قرأ الحسن : ( وذروا ما بَقي من الربا ) ، سكن الياء ، إلا أن ذلك شاذ يحفظ ولا يقاس عليه .
ومنه : حذفهم الفتحة التي هي علامة أعراب من آخر الفعل المضارع ، نحو قول الراعي :
تأبى قضاعة أن تعرف لكم نسباً . . . وابنا نزارِ فأنتم بيضةُ البلدِ
وقال الآخر :
فإن ببابِ الدار عينا وإن تُرَعْ . . . جداراً لتلك العين أهنى وأجمل
وقال الآخر ، في إحدى الروايتين :
أخلق بذي الصبر أن يظفرْ بحاجته . . . ومُدمن القرع للأبواب أن يلجا
ألا ترى أنه قد سكن ( تعرف ) ، ( وترع ) و ( تظفر ) ، ثم حذفت اللام من ( تراع ) لالتقاء الساكنين ، ونحو قول لبيد :
ضرائر الشعر — صفحة 89
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٨٩