تراك أمكنة إذا لم أرضها . . . أو يرتَبطْ بعضَ النفوس حمامها
ألا ترى أنه أسكن ( يرتبط ) ، وهو في الأصل منصوب ، لأنه بعد ( أو ) التي بمعنى ( إلا أن ) ، وكأنه قال : إلا أن يرتبط بعض النفوس حمامها . وإذا كانت بمعنى ( إلا أن ) ، لم يكن الفعل الواقع بعدها إلا منصوباً بإضمار ( أن ) .
وحذفها من آخر الفعل المعتل أحسن ، نحو قوله :
إذا شئت أن تَلْهوُ ببعض حديثها . . . رفعن وأنزلن القطينَ المولدا
وقول الآخر :
فما سودتني عامر عن وراثة . . . أبي الله أن أسْمُو بأمَّ ولا أبِ
وقول الآخر :
وأن يَعُرَينَ إن كُسِي الجواري . . . فَتَنْبو العين عن كرم عِجافِ
ضرائر الشعر — صفحة 90
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٩٠