وهذا من القلة والندور بحيث لا يقاس عليه .
فأما قول رؤبة :
أقفرت الوعساءُ . . . والعَثاعثُ
من أهلها . . . والبرقُ البَرارثُ
فإنه من قبيل ما يجمع على غير واحدة الملفوظ : في جمع لمحة ملامح . لأن الواحد ، فيما زعم الأصمعي ، برث ، يقال : مكان برث ، أي سهل التراب . والجمع براث .
وأما زيادة الكلمة ، فمنها : الجمع بين العوض والمعوض منه ، نحو قوله :
وما عليك أن . . . تقولي كُلّما
سبحت أو هَللتِ . . . يا اللهمَّ ما
فأدخل حرف النداء على اللهم ، ولا يجوز ذلك في الكلام ، لأن الميم المشددة عوض منه ، والجمع بين العوض والمعوض منه لا يجوز إلا في ضرورة . ومثله قوله الآخر ، أنشده الفراء :
ضرائر الشعر — صفحة 56
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٥٦