إذا اجتمعنا في حال الوصل . كما أثبت ذلك حركة الضمير ، وهي لا تثبت إلا في حال الوصل . فمن حرك بالكسر فعلى أصل التحريك لالتقاء الساكنين . ومن حرك بالضم فعلى حد ما حكاه قطرب من أن بعضهم فر فحرك بالضم . ومثل ذلك قول المجنون :
فقلت إياه رباهُ أول سؤلتي . . . لنفسي ليلى ثم أنت حسيبها
ومنها : قطع ألف الوصل في الدرج ، إجراء لها مجراها في حال الابتداء بها . وأكثر ما يكون ذلك في أول النصف الثاني من البيت ، لتقدير الوقف على الأنصاف التي هي الصدور . نحو قول حسان بن ثابت :
لتَسْمعنَّ وشيكاً في دياركم . . . الله أكبر يا ثارات عثمانا
وقول لبيد :
ولا يبادرُ في الشتاءِ وليدُنا . . . ألقدرَ ينزلهاُ بِغَيْرِ جِعالِ
ضرائر الشعر — صفحة 53
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٥٣