فشدد آخر ( سبسب ) ، و ( القصب ) ، و ( التهب ) في الوصل ضرورة . وكأنه شدد وهو ينوي الوقف على الباء نفسها ، ثم وصل القافية بالألف ، فأجتمع له ساكنان ، فحرك الباء وأبقى التضعيف ، لأنه لم يعتد بالحركة لكونها عارضة ، بل أجرى الوصل مجرى الوقف . ومثل ذلك قول رؤبة :
ضَخْمُ يُحبّ . . . الخُلقَ الأضْخَما
يريد : الأضخم ، وقول الآخر :
ببازلِ وجناَء . . . أو عَيهَلَّ
كأن مَهْواها . . . على الكَلكلَّ
يريد : أو عيهل ، وعلى الكلكل ، فشدد .
ومنها : إثبات هاء السكت في حال الوصل ، نحو قوله :
يا مرحباهُ . . . بحمارِ ناجيه
إذا أتى قربتُه . . . للسَّانِيه
وقوله :
يا مرحباهُ . . . بِحمارِ عفراءْ
إذا أتى قربته . . . لما شاءْ
ضرائر الشعر — صفحة 51
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٥١