وقول الآخر ، أنشده أبو زيد :
ما كان إلا . . . طلق الإهماد
وكرنا بالأغْربِ . . . الجِيادِ
حتى تحاجرن . . . عن الذُوّادِ
تحاجُرَ الري . . . ولم تكادي
وقول الآخر :
يا حب قد أمسينا . . . ولم تَنام العَيْنا
كان الوجه في جميع ذلك أن يقال : ولا تهله ، ولم تعر ، ولم تكد ، ولم تنم العينان ، إلا أنه اضطر فرد حرف العلة المحذوف واعتد بتحريك الآخر في جميع ذلك وإن كان عارضاً ، ألا ترى أن الميم من قوله : ( ولم تنام العينا ) إنما حركت لالتقائها مع لام التعريف وهي ساكنة ، وأن اللام من ( تهاله ) ، والدال من ( تكادي ) إنما ( حركتا لالتقائهما ) مع حرف الإطلاق وهو ساكن ، وأن الراء من ( تعارا ) إنما حركت لأجل النون الخفيفة المبدل منها الألف ، والأصل : لم تعرن ، ولحقت النون الخفيفة الفعل المنفي بلم ، كما لحقته في قول الآخر :
يَحْسِبُه الجاهل . . . ما لم يَعلما
ضرائر الشعر — صفحة 48
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٤٨