وقوله :
وإذا الحَرْبُ شَمّرتْ لم يَكن كِي . . . حين تدعو الكُماةُ فيها : نَزَالِ
أنشده الفراء وقال : أنشديه بعض أصحابنا ، ولم أسمعه أنا من العرب .
قال الفراء : ( وحكي عن الحسن البصري : أنا كك ، وأنت كي . واستعمال هذا في حال السعة شذوذ لا يلتفت إليه .
ومثل ذلك قول الآخر :
فلا والله لا يُلْقَى أنَاسُ . . . فتى حتاك يا ابن أبي يزيد
فحكم ل ( حتى ) بحكم ( إلى ) بدلاً من حكمها لما اضطر ، لأن معناهما واحد ، وهو انتهاء الغاية ، فجر بها المضمر كما يجر ب ( إلى ) . وحكمها في الكلام إذا كانت جارة أن لا تجر إلا الظاهر .
ومنه : جعل اسم ( كأن ) المخففة من الثقيلة ظاهراً أو ضمير الشأن أو قصة محذوفاً ، إلا أنهم لما اضطروا حكموا لها بدلاً من ذلك بحكمها إذا كانت مثقلة ، فجعلوا اسمها ظاهراً ، نحو قوله :
كأنْ وَريدَيْه . . . رِشاءاً خُلْبِ
أو ضميراً لا يراد به الشأن ولا القصة . وذلك نحو قوله :
ضرائر الشعر — صفحة 309
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٣٠٩