وقول الآخر :
فقلت اجعلن ضوء الفراقد كلها . . . يميناً ومهوى النجم من عن شمالكا
وقول قطري :
فلقد أراني للرماح درية . . . من عن يميني تارة وأمامي
ف ( عن ) في جميع ذلك اسم بمنزلة ( جانب ) ، بدليل إدخال خرف الجر عليها ،
وهو ( من ) .
وهذا الذي ذكرناه في ( عن ) و ( على ) والكاف هو مذهب البصريين . وأما الكوفيون فيزعمون أن حرف الجر إذا دخل على ( عن ) و ( على ) والكاف ، لم تكن أسماء ، بل سادة مسد الاسم ونائبه عنه . واحتجوا على ذلك بأن قالوا : لو كانت أسماء ، كما يقوله البصريون ، لقيل : عنك مرغوب فيه ، تعني به : ناحيتك مرغوب فيها .
وهذا الذي استدلوا به لا يلزم ذلك في الأسماء التي لم تكن حروفاً قط . ألا ترى أن من الأسماء ما لا ينصرف بل يلتزم فيه ضرب واحد من الأعراب .
ضرائر الشعر — صفحة 307
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٣٠٧