أجدك لست الدّهْرَ رائيَ رامةٍ . . . ( ولا عاقلٍ ) إلا وأنت حبيبُ
ولا مصعد في المصعدين لمنعج . . . ولا هابطٍ ما عشت هَضْبَ شَطيبِ
ألا ترى أن ( مصعداً ) و ( هابطاً ) كانا حكمهما أن ينصبا لعطفهما على ( رائي رامة ) وهو منصوب لأنه خبر ( ليس ) . لكن الكسائي رواهما بالخفض بدل النصب ، على توهم ما من عادته أن يزاد في خبر ليس ، وهو الباء . ألا ترى أنه يجوز لك أن تقول في الكلام : لست الدهر برائي رامة . ومثله قول زهير :
بدا لِيَ أني لَسْتُ مدركَ ما مضى . . . ولا سابقٍ شيئاً إذا كان جائياً
وقول الآخر :
مشائيمُ ليسوا مصلحينَ عَشيرةُ . . . ولا ناعبٍ إلا ببينٍ غُرَابُها
ف ( سابق ) في البيت ( الأول ) خفض على توهم الباء في مدرك ،
ضرائر الشعر — صفحة 280
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٢٨٠