فإن تَكْسُني يا ربّ صَلّيْتُ خَمْسَةً . . . وإلا تَرَكْتَ الخَمْسَ غَيْرَ ذميم
فذكر الصلاة حملاً على معنى الدعاء ، ولذلك ألحق التاء في العدد أولاً . وقول طفيل بن عوف الغنوي :
إذ هي أحوى من الربعي خاذلة . . . والعين بالأثمد الحاري مكحول
فذكر العين لأنها بمعنى الطرف ، وقول الآخر أنشده ، هشام بن معاوية :
يمت بقربي الزينبين كليهما . . . إليك وقربى خالد وحبيب
فذكر الزينبين حملاً على معنى الشخصين ، وقول الآخر ، أنشده الفراء :
وكلتاهما قد خُطّ في صحيفتي . . . فلا العَيْشُ أهوَاهُ ولا الموتُ أرْوَحُ
فذكر كلتا حملاً على المعنى لأن معنى كلتاهما قد خط لي ، وكلا الأمرين قد خط لي ، واحد .
ومن هذا النوع أيضاً عند المبرد ومن أخذ بمذهبه ، حذف علامة التأنيث من الفعل
المسند إلى المفرد من ظاهر المؤنث الحقيقي ، نحو قول جرير :
ضرائر الشعر — صفحة 277
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٢٧٧