ولا يلبث الحر الكريم إذا ارتمت . . . به الجَمَزي قد شد حيزومها الضّفْرُ
( سَيكْسِب ) مالاً أو يفئ له الغنى . . . إذا لم تعجلْه المنيةُ والقَدْرُ
قال : فقوله ( سيكسب مالاً ) يدل على وقوع الفعل موقع الاسم ، لا على تقدير حذف ( أن ) ، لأن ذلك لا يستقيم مع السين ، والمخففة من الثقيلة لا نعلمها حذفت ، ولا يستقيم تقدير الحال لمكان السين . والمعنى لا يلبث أن يكسب مالاً .
ولا دليل له في ذلك عندي على وضع الفعل موضع الاسم لاحتمال أن يكون معمول ( يلبث ) محذوفاً والتقدير : ولا يلبث الحر الكريم إذا ارتمت ( به ) الجمزي قد شد خيزومها الضفر عن إدراك ( المنى ) ، ثم استأنف فقال : سيكسب مالاً أو يفيء له الغنى .
ومنه : وضع الفعل موضع المصدر على تقدير حذف ( إن ) وإرادة معناها من غير إبقاء عملها ، نحو قوله :
وما راعني إلا يَسِيرُ بِشُرْطةٍ . . . وعهدي به قيناً يفش بكيرِ
يريد : وما راعني إلا أن يسير بشرطة . فحذف ( أن ) وأبطل عملها وهو يريد معناها .
ضرائر الشعر — صفحة 263
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٢٦٣