والدليل على أن الفعل المضارع يحكم له بحكم ما هو منصوب ب ( أن ) وإن كان مرفوعاً قوله :
ألا أيهذا الزاجري أحْضُرَ الوغى . . . وأن أشهدَ اللذاتِ هل أنت مخلدي
في رواية من رفع ( أحضر ) ألا ترى أنه عطف ( أن أشهد على ) أحضر ، فدل ذلك على أن المراد أن احضر .
ومثله قول أسماء بن خارجة :
أوليس من عجبِ أسائلكم . . . ما خَطْبُ عاذلتي وما ( خطبي )
يريد : أن أسائلكم . وقول علي بن الطفيل السعدي :
وأهلكني لكم في كل يومٍ . . . تعوجكم عليّ وأستقيمُ
يريد : وأن أستقيم ، أي واستقامتي لكم . وقوله :
جَزِعت حِذَارَ البَيْنِ يوم تحمّلوا . . . وحَقّ لمثلي يا بُثينَة يَجْزَع
يريد : أن يجزع . وقوله :
ضرائر الشعر — صفحة 264
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٢٦٤