نفاك الأغر بن عبد العزيزِ . . . وحقك تُنفَي عن المَسْجدِ
يريد : وحقك أن تنفي عن المسجد . وقول الآخر ، أنشده يعقوب :
لولا يُرائي الناسَ . . . لم يُصَلَّ
يريد : لولا أن يرائي الناس .
وقد يجيء مثل هذا في الكلام ، نحو قولهم : ( تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ) . إلا أن ذلك يقل في الكلام ويكثر في الشعر ، فلذلك أوردناه في جملة ما يختص به الشعر .
ومنه : وضع الاسم موضع الفعل الواقع في موضع خبر ( كاد ) وموضع ( أن ) والفعل الواقع في موضع خبر ( عسى ) ، نحو قول تأبط شراً :
فأبت إلى فهمٍ وما كدت آئباً . . . وكم مثلها فارقتها وهْي تَصْفِرُ
وقول الآخر :
أكثرتَ في العَذْلِ . . . مُلِحّاً دائما
لا تُكْثِرَنْ إني . . . عسيت صائما
ضرائر الشعر — صفحة 265
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٢٦٥