وما دُمْيَةُ من دُمَى ميسنا . . . ن مُعْجِبةُ نظراً واتصافا
يريد : ميسان . وقول الآخر :
أعرَفْتَ الدار أم أنكرتَها . . . بين تِبْراكٍ فَشسَّيْ عَبقُرْ
وقول طرفة :
بجفان تعتري نادِينَا . . . من سديفٍ حين هاج الصَّنَّبرْ
فإنما هو تحريف ، للضرورة ، وليست مشتقة من ( ميسان ) ، و ( عبقر ) ، و ( صنبر ) ، لأنها ليست على أوزان الأسماء .
وقد جاء هذا التحريف في شعر أبي الطيب في قوله :
من مبلغ الأعراب أني بعدهم . . . لاقيت رَسْطاليس والاسكندرا
حكى أبو علي عن أبي زيد اسمه أرسطو طاليس . ومحال أن يقول أبو زيد ذلك إلا وقد وصل إليه من حيث يثق . وإذا كان كذلك فرسطاليس تحريف له . والتحريف في الأسماء الأعجمية أسهل من التحريف في الأسماء العربية ، لأن العرب كثيراً ما تخلط فيها لأنها ليست من لغتهم .
ضرائر الشعر — صفحة 241
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٢٤١