يريد أخاه عبد الله ، فأشتق معبداً من اسمه . ألا تراه يقول في هذه القصيدة :
تنادوا فقالوا أردت الخيل فارساً . . . فقلت : أعبدُ الله ذلكم الردى
وسهل ذلك كون الاسمين يرجعان إلى معنى العبودية . وقول البَعيث يخاطب جريراً :
أبوك عطاءُ ألأم الناس كلهم . . . فقبحت من نسلٍ وقبح من كهل
يريد : أباه عطية ، فاشتق منه ( عطاء ) ، وجعله أباً له لأن العرب تسمي العم أباً ، فلا يكون على هذا من قبيل البدل ، وقول الآخر :
بِسَحْبِلِ الدّفينِ . . . عَيْسجورِ
يريد : بسحبل ، فاشتق منه ( سحبلاً ) لما اضطره الوزن إلى ذلك .
فأما قول ( العبد ) :
ضرائر الشعر — صفحة 240
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٢٤٠