يريد : فاتصلت ، فأبدلت التاء الأولى ياء .
وسبب البدل في جميع ذلك كراهية التضعيف . ولما أبدلت الضاد الأخيرة من ( تقضض ) ياء والميم الأخيرة من ( يأتم ) ، قلبت الضمة التي قبلها كسرة لتصح الياء ، على حد قولهم في جميع ظبي أظب . ولما قلبت الياء الأولى من ( فاتصلت ) ياء ساكنة كما أن الياء التي أبدلت منها كذلك ، ثبتت الفتحة قبلها ولم تنقلب كسرة على قياس الياء الساكنة المفتوح ما قبلها .
وقول ابن هرمة :
إن السباعَ لتهدا عن فرائسها . . . والناس ليس بهادٍ شرّهم أبدا
يريد : بهاديء ، فأبدل من الهمزة ياء ، ليكون سبباً إلى حذفها لاجتماعها مع التنوين وهما ساكنان ، لما اضطر إلى ذلك . وقول الآخر :
ولا يرهَبُ ابن ما عشتُ صولتي . . . ولا أختتي من صَوْلَةِ المُتَهَدّدِ
يريد : ولا أختتيء . فأبدل من الهمزة ياء لما احتيج إلى التسكين لأن الياء تسكن في هذا الموضع وأمثاله والهمزة لا تسكن فيه .
ومنه : إبدال الهمزة المفتوحة المفتوح ما قبلها ألفاً ، نحو قول الفرزدق :
راحَتْ بِمَسْلَمةَ البغالُ عشيةً . . . فارعَيْ فَزَارةُ لا هناك المَرْتَعُ
ضرائر الشعر — صفحة 229
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٢٢٩