يريد : موسى . وكأنه قدر ضمه الميم على الواو لقيام الدليل على أن رتبة الحركة أن تكون بعد الحرف فهمزها كما تهمز الواو المضمومة في ( أثوب ) و ( أدؤر ) وأمثالهما .
ومنه : إبدال الهاء همزة ، نحو قوله :
وبلدةٍ قالصةٍ . . . أمواؤها
يَسْتَنّ في رأدِ . . . الضّحى أفْيَاؤها
يريد : قالصة أمواهها ، فأبدل الهاء همزة لما كانت مقاربة لها ، لتتفق القوافي ، وليكون الجمع على وفق المفرد في ذلك . وقوله :
فقال فريق أإذا إذ نحوتهم . . . نعم وفريق ليمن الله ما ندري
يريد : أهذا ، فأبدل الهاء همزة وفصل بين الهمزتين بألف . وإنما فعل ذلك لأن الوزن اضطره لزيادة هذه الألف الفاصلة ، وحكم هذه الألف الفاصلة أن يفصل بها
بين الهمزتين لكراهية اجتماعهم نحو قولهم : أأنت فعلت كذا ، فأبدل الهاء همزة ليسوغ الإتيان بها . وسهل له ذلك تجاورهما في الخروج .
ومنه : إبدال الياء من حرف من الحروف الصحاح ، نحو قول رجل من يشكر :
ضرائر الشعر — صفحة 225
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٢٢٥