ومنه : تقديم النعت ، نحو قول الفرزدق :
متقلداً لأبيه كانت عنده . . . أرباقَ صاحبَ ثَلّةٍ وبِهام
يريد : متقلداً أرباق صاحب ثلة وبهام كانت عنده لأبيه ، فقدم المعت على المنعوت بدلاً منه . وقول الآخر :
ولست مقراً للرجال ظلامة . . . أبي ذاك عمي الأكرمان وخاليا
يريد : أبي ( ذاك ) عمي وخالي الأكرمان ، فقدم النعت على أحد المنعوتين .
ومثل ذلك نحو قوله :
فأوردتها ماء كأن جمامه . . . من الأجن حناءُ معاً وصًبِيبُ
يريد : كأن جمامه حناء وصبيب معاً .
ومنه : تقديم ما بعد ( إلا ) عليها ، نحو قول الأعشى :
أحل به الشيبُ أثقالهَ . . . وما اغتره الشّيْبُ إلا اغترارا
يريد : وما اغتره اغتراراً إلا الشيب ، فقدم . وإنما لم يكن بد من هذا التقدير لأنها لو
جعلت داخلة على المصدر لفظاً وتقديراً ، لم يكن للكلام فائدة ، إذ معلوم أنه لا يغتره الشيب خلاف الاغترار .
ضرائر الشعر — صفحة 212
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٢١٢