ولا يجوز شيء من ذلك في حال السعة .
ومنه : تقديم المعطوف على المعطوف عليه . وأحسن ما يكون ذلك في الواو . ولا يجوز التقديم فيها إلا بشرط أن لا يؤدي التقديم إلى وقوعها صدر الكلام ، لا يقال : وزيد عمرو قائمان ، ولا إلى أن يلي عاملاً غير متصرف ، لا يقال : إن وزيداً عمراً قائمان ، وبشرط أن لا يكون المعطوف عليه مخفوضاً ، لا يقال : مررت وزيد بعمرو .
فمما جاء من ذلك قوله :
جمعتَ وفحشاً غيبةً ونميمةً . . . ثلاثَ خصال لست عنها بمرعوي
وقوله :
لعن الإله وزوجَها معها . . . هندَ الهنودِ طويلةَ البظْرِ
يريد : لعن الإله هند الهنود ، وزوجها معها ، وقول ذي الرمة :
كأنا على أولاد أحقبَ لاحها . . . ورَمْيُ السفا أنفاسَها بِسِهام
جنوبُ ذوت عنها التناهي وأنزلت . . . بها يومَ ذباتِ السبيبِ صيام
ضرائر الشعر — صفحة 210
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٢١٠