قالت بناتُ العم : . . . يا سلمى وإنْ
كان فقيراً . . . معدماً قالت وإنْ
تريد : وإن كان فقيراً معدما فزوجينه .
ولم يجيء ذلك في غير ( إن ) من أدوات الشرط . وسبب ذلك أنها أم أدوات الشرط ، فجاز فيها من التصرف ما لم يجز في غيرها .
ومنه : قول الآخر :
نادوهم ألا . . . الجموا ألا تا
قالوا جميعاً . . . كلهم ألافا
يريد : ألا تركبون ، وألا فأركبوا ، فحذفت الجملة التي هي اركبوا ، واكتفى بحرف العطف وهو الفاء . ولولا الضرورة لم يجز ذلك . وكذلك أيضاً اكتفاؤه بالتاء من ( تركبون ) وحذف سائر الجملة ، إنما ساغ للضرورة .
ومثل ذلك قول ( الآخر ) :
بالخير خيرات . . . وإن شراً فآ
ولا أريد الشر . . . إلا أن تآ
ضرائر الشعر — صفحة 185
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص١٨٥