مَنْ دَعَا لِيغُزَيّلي . . . أربح الله تِجَارَتُهْ
فجمع بين ثلاث ضرائر : إحداها نقل حركة الضمير المضاف إليه ( تجارة ) إلى الحرف المتحرك قبله في حال الوقف . والأخرى : حذف علامة الرفع من اسم الله تعالى تخفيفاً . والثالثة : إشباع حركة لام الجر ، فنشأت عنها الياء .
إلا أن الأصمعي أنكر ذلك ، وقال : ( الأعشى من الفحول ولا يقع في مثل هذا ) .
وكذلك أيضاً أنكره خلف الأحمر ، وقال : ( ولقد طمع ابن دأب في الخلافة حين طمع أن يجوز هذا على الأعشى ) .
ومثل ذلك نقل حركة ضمير المؤنث في ( أضربها ) وأمثاله إلى الحرف المتحرك قبله بعد حذف صلته في حال الوقف ، نحو قوله :
فإني قد سئمت بدار قومي . . . أموراً كنت في لخم أخَافهْ
يريد : أخافها ، الألف ونقل حركة الهاء إلى الفاء . وقد تقدم ذكر ذلك في فصل نقص الحرف .
ومما جاء من ذلك أيضاً نقل الحركة من حرف الأعراب إلى الساكن قبله فيما يؤدي النقل فيه إلى بناء معدوم . ولا يحفظ ذلك إلا في قول أوس :
ضرائر الشعر — صفحة 188
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص١٨٨