يريد : رب رسم دار ، وقول ذي الرمة :
أصهبَ يمشي . . . مِشْيَةً الأمير
لا أوطف الرأس . . . ولا مقرورِ
يريد : رب أصهب ، وهو أول الرجز ، ( وقوله ) :
فأما تعرضن أميم عني . . . وينزعك الوشاة أو لو النياط
فحور قد لهوت بهن عين . . . نواعم في المروط وفي الرياط
يريد : فرب حور ، فأضمر ( رب ) بعد الفاء التي هي جواب الشرط .
ولا يجوز شيء من ذلك في سعة الكلام ، إلا في اسم الله تعالى في القسم ، فإنه قد يحذف منه حرف الجر ويبقى عمله تخفيفاً لكثرة الاستعمال ، فيقال : الله لأفعلن ، بخفض اسم الله . ومن ذلك قوله :
ألا رب من تغشته الله ناصح . . . ومن قلبه لي في الظباء السوانح
في رواية من رواه بخفض اسم الله ، أو في شذوذ من الكلام ، نحو ما روى عن رؤبة من أنه كان يقال له : ( كيف أصبحت ، عافاك الله ) ، فيقول : ( خير والحمد الله ) ، يريد : على خير .
ومنه : حذف حرف الخفض من المعمول ووصول العامل إليه بنفسه
ضرائر الشعر — صفحة 145
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص١٤٥