وربما جاء شيء من ذلك في الكلام شاذاً : حكى ابن الأعرابي : ( هم بين حاذِ وقاذ ، يريدون : بين حاذف وقاذف ، فرخما ، وهما نكرتان ليس في واحد منهما تاء تأنيث .
وكأن ( ما ) جاء من ذلك مشبه بما شذوا فيه في النداء فرخموه وهو نكرة ليست فيه تاء ، نحو قولهم : يا صاح ، يريدون : يا صاحب .
والترخيم في هذا النوع أقل من الترخيم فيما قبله .
وربما حذفوا آخر الاسم المبني والحرف ، تشبيهاً بالاسم المعرف ، إلا أن ذلك قليل جداً . ومنه قوله :
أو راعيان لبعران شردن لنا . . . كي لا يحسان من بعراننا خبرا
يريد : كيف لا يحسان ، وقول الآخر :
وطرفك أما جئتنا فاصرفنه . . . كما يحسبوا أن الهوى حيث تنظر
يريد : كي ما ، فحذف آخر ( كي ) ، وقول عدي بن زيد :
فإن أهْلكْ فسَوْ تجدون فقدي . . . وإن أسلم يطب لكم المعاشُ
يريد فسوف .
ضرائر الشعر — صفحة 141
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص١٤١