واختلفوا في الترخيم على لغة من نوى رد المحذوف ، فأجازه س وغيره من متقدمي النحويين ، وأنشدوا شاهداً على جواز ذلك قول زهير :
خذوا حظكم يا آل عكرمِ واذكروا . . . أواصرنا والرَّحْمُ بالغيب تذكر
يريد : عكرمة ، فحذف التاء وأبقى المحذوف الذي كان قبلها على فتحة ، لأنه نوى رد التاء المحذوفة .
ومنه قول جرير :
ألا أضحت حبالكم رماما . . . وأضحت منك شاسعة أُمَاما
يريد : أمامة .
وأنكر ذلك أبو العباس المبرد . وتأول البيت الأول على أن يكون قد ذهب ب ( عكرم ) فيه مذهب القبيلة ، فمنع الصرف للتأنيث والتعريف . وزعم أن الرواية في البيت الثاني :
. . . . . . . . . . . . وما عهدُ كعهدك يا أماما
وما تأوله في ( عكرم ) ممكن . وأما البيت الثاني فحجة عليه . وما ذكر أنه رواه :
( وما عهد كعهدك يا أماما ) ، وليس فيه طعن على رواية غيره .
ضرائر الشعر — صفحة 138
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص١٣٨