الجزء الثالث
بسم الله الرحمن الرحيم
قال أبو بكر المعروف ببرمة النحوي :
وأني امرؤٌ لا قدرَ عندِيَ لامرئ . . . لئيم يرى أنْ ليس لي عنده قدْرُ
أرى الفقر في عيني غنىً من جماله . . . إذا شئت أن ألقى امرأ شابه كبر
المتنبي :
وأني رأيْتُ الضُّرَّ أحسنَ منظراً . . . وأهونَ من مرأى صغيرٍ به كِبْرُ
أبو محمد الحسن بن تَختاخ الخراساني ، وهو كثير المدح للرشيد :
وليس يَضُرّني ضعفي وفقري . . . إذا أنفقتُ مَالي في المعالي
رأيت العار في بُخْل وكبرٍ . . . ولست أراه في فقر الرجال
قال المتنبي :
غَثَاثَةُ عيشي أنْ تَغِثَّ كرامتي . . . وليس بغَثٍّ أن تَغِثَّ المآكل
لقد صار هذا البيت غثّاً من اجتماع الغثاثات فيه .
الحبيس بن وهب الفزاري ، وهو جاهلي حضر حرب داحس والغبراء :
أرى الموتَ في الحرب مثلَ الحياةِ . . . لتبليغِيَ النفسَ فيها الأملَ
واعلم أني امرؤ لا أذوق . . . طعمَ المماتِ بغيرِ الأجل