شرح
وقت الطلاق فإنه يثبت نسب الولد من الزوج إذا لم تقر بانقضاء العدة فإذا ثبت النسب من
الميت يرث منه ضرورة وإن جاء لأكثر من سنتين لا يثبت النسب من الميت ولا يرث منه .
قال محمد في كتاب الفرائض أيضا : لو أن عبدا تحته حرة ولد منها ابن وله ابن آخر حر من
غيرها فمات ابن العبد ولا يدري أنها حبلى أم لا فجاءت بالولد لأقل من ستة أشهر منذ مات
ابن العبد فإنه يرث ميراث أخيه لأن الوطئ حال بالعلوق إلى ستة أشهر فقد مات أخوه وهو
في البطن فيرثه ، وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر لم يرثه لأن الحمل من ستة أشهر فقد
مات أخوه وهو لم يخلق بعد فلا يرثه ، فتبين بما ذكر محمد في الأصل إنما ذكره الصدر
الشهيد من التقرير في استحقاق الجنين الإرث من غير الأب لا عن الأب وطريق معرفة
انفصاله حيا أن يستهل أو يسمع منه عطاس أو تنفس أو يتحرك بعض أعضائه أو ما شاكل
ذلك ، وإن انفصل ميتا لم يرثه لأنا شككنا في حياته وقت موت الأب بجواز أنه كان ميتا لم
تنفخ فيه الروح ويجوز أنه كان حيا فلا يرثه بالشك . وفي الذخيرة : ثم الجنين إذا خرج ميتا
فإنه لا يرث إذا خرج بنفسه ، وأما إذا خرج حيا فهو من جملة الورثة بيانه : إذا ضرب انسان
بطنها فألقت جنينا ميتا فهذا الجنين من جملة الورثة وفيه روايات ابن المبارك . قال الشيخ محمد
أبو الفضل : إذا مات الرجل عن امرأة وابنين وادعت المرأة أنها حامل تعرض المرأة على امرأة
ثقة أو امرأتين حتى يتبين حملها ، فإن لم يقف على شئ من علامات الحمل يقسم الميراث ،
وإن وقف على شئ من علاماته تربصوا حتى تلد ولا يقسم الميراث . وإن كان رجل خلف
امرأة حاملا وابنا فولدت المرأة ابنا وبنتا فاستهل أحدهما وماتا لا يدري أيهما استهل ، فلو
جعل المستهل ابنا فقد خلف الموروث ابنين للمرأة الثمن والباقي بينهما وتصح المسألة من ستة
عشر ، ومسألة من ثلاثة لا تستقيم فتضرب ثلاثة في ستة عشر فتبلغ ثمانية وأربعين للمرأة
الثمن ستة ولكل ابن أحد وعشرون ، فمات المستهل عن أحد وعشرين سهما وخلف أما
وأخا للأم الثلث سبعة أسهم والباقي وهو أربعة عشر للأخ فقد حصل للام ثلاثة عشر وللأخ
خمسة وثلاثون . وإن كان المستهل الأنثى للمرأة الثمن والباقي بين الابن والبنت للذكر مثل
حظ الأنثيين ، وتصح المسألة من أربعة وعشرين للمرأة ثلاثة وللبنت سبعة وللابن أربعة عشر
وماتت البنت عن سبعة أسهم وخلفت أما وأخا ومسألتهما من ثلاثة وسبعة على ثلاثة لا
تنقسم فتضرب ثلاثة في أربعة وعشرين فتصير اثنين وسبعين للمرأة الثمن تسعة وللابن اثنان
وأربعون وللبنت إحدى وعشرون ، فماتت البنت عن إحدى وعشرين سهما وخلفت أما
وأخا للأم الثلث سبعة وللأخ أربعة عشر فقد حصل للام ستة عشر وللأخ ستة وخمسون
وستة عشر توافق الستة والخمسين بالثمن فيرد ذلك إلى ذلك الثمن فيكون ثمن الستة عشر
سهمان وثمن الستة والخمسين سبعة أسهم والتسعة توافق الثمانية والأربعين بالثلث فيضرب
ثلث أحدهما في جميع الآخر فيصير مائة وأربعة وأربعين ، ثم ضاعف لأن هنا حالين حال