تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
الأصل الثاني أن يعتبر الاخوة والأخوات لأب مع الاخوة والأخوات لأب وأم في مقاسمه الجد حتى يظهر نصيب الجد إذا ظهر نصيبه وأعطى نصيبه رد أولاد الأب ما أخذوا على أولاد الأب والام ، وإن كانوا ذكورا ومختلطين وخرجوا بغير شئ فقد اعتبرهم في الابتداء وأخرجهم في الانتهاء بيانه : جد وأخ لأب وأم وأخ لأب وإن كان مع الجد أخت لأب وأم وإخوة وأخوات لأب يقسم كما قلنا ، ثم يرد الاخوة والأخوات لأب على الأخوات لأب وأم إلى تمام النصف ، وعلى الأختين لأب وأم إلى تمام الثلثين ، ثم إن فضل شئ يكون له وإلا فلا . وفي الذخيرة : فصل في مسائل يقوم الجد مقام الأب في حجب الأخوات لأب وأم أو لأب عند أبي حنيفة وهو قول أبي بكر الصديق وعبد الله بن عباس وأبي موسى الأشعري وطلحة وعليه الفتوى . وقال زيد : يقاسم الجد الاخوة والأخوات ما دامت المقاسمة خيرا له بأن كان لا ينقص نصيبه من الثلث وكان يجعل الجد كأخ آخر وكأن يجعل نصيبه كنصيب الأخ ، إن انتقص نصيبه من الثلث يعطيه ثلث المال وهو قول أبي يوسف ومحمد . وفي المضمرات : نفس المقاسمة أن يجعل الجد في المقاسمة كأحد الاخوة وبيانه في المسائل إذا ترك الرجل أختا لأب وأم أو لأب وجدا فعلى قول أبي حنيفة المال كله للجد ، وعلى قولهما المال بينهما على ثلاثة أسهم ، سهمان للجد وسهم للأخت ويجعل الجد في هذه الصورة كأخ آخر لأن المقاسمة خير له فإذا جعلناه كأخ آخر نصيبه سهمان من ثلاثة فيجعل كذلك ، وإن ترك ثلاث إخوة لأب وأم أو لأب وجدا يقسم المال بينهم أخماسا عندهم له سهمان من ثلاثة . وإن ترك ثلاث إخوة لأب وأم أو لأب وجدا فللجد الثلث ويجعل الجد كأخ فيقسم المال بينهم أخماسا سهمان للأخ وسهم للأخت ويجعل الجد كأخ آخر لأن المقاسمة خير له لأنا لو أعطيناه الثلث في هذه الحالة أعطيناه سهمين من ستة وسهمان من خمسة خير له من سهمين من ستة . ولو ترك جدا وأخوين لأب وأم وأختا لأب وأم فهنا يعطي الجد ثلث المال لأن الثلث خير له لأن بالمقاسمة يحصل له سهمان من سبعة ، فإذا جعلنا الجد كأخ آخر كان خيرا له . وإن ترك جدا وأخا لأب وأم أو لأب وأختين لأب في هذه الصورة لا فرق بين المقاسمة وبين الثلث عندهما لأن بالمقاسمة يصير كأنه مات عن ثلاثة إخوة لأب وأم لأنا جعلنا الأختين أخا وإذا كان كذلك يقسم المال بينهم أثلاثا فيكون للجد الثلث سهم من ثلاثة ، ولو أعطيناه الثلث ابتداء كان على الحساب من ثلاثة للجد سهم من ثلاثة فهو معنى قولنا أنه لا فرق بين المقاسمة وبين الثلث هنا ، والفتوى في هذ المسائل وما يتصل بها على قول أبي حنيفة . وفي الكافي : ولو ترك جدا وأخوين فالثلث ههنا والمقاسمة سواء ، ولو ترك جدا وثلاثة أخوة فالثلث هنا خير من المقاسمة ، ودليله في شرح الطحاوي . ولو مات وترك جدا وأخا لأب وأم وأخا لأب فإن الأخ من الأب لا يرث مع الأخ لأب وأم وجد فإن الأخ لأب يدخل مع الجد لأنه وارث