تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
أم مرة مثاله : إذا سألت عن أربع جدات وارثات متحاذيات فقيل أم أم أم أم بقدر عددهن لفظة أم مرة لاثبات الدرجة التي تتصور أن يجتمعن فيها فإنه لا يتصور أن يجتمعن فيها إلا إذا ارتفعن قدر عددهن من الدرجات فأربع جدات وارثات لا يتصور اجتماعهن إلا في الدرجة الرابعة فتقول أم أم أم أم أربع مرات فهذه واحدة منهن وهي من جهة الام ولا يتصور من جهتها وارث أكثر من واحدة ، ثم يأتي بواحدة أخرى من جهة الأب في درجتها فتقول أم أم أم أب ثم تأتي بأخرى من جهة الجد فتقول أم أم أب الأب ثم تأتي أخرى من جهة جد الأب فتقول أم أب الأب ولا يتصور أن يجتمع الوارثات في هذه الدرجة أكثر من ذلك لأن لكل جد صحيح له أم وارثة وكذا أم أمه وإن علت ولا يتصور أن يكون جدة وارثة من كل أب إلا واحدة فيحتاج إلى أن يأتي من الآباء قدرهن عددا إلا واحدة وهي التي من جهة الام فإنها تدلي بذكر والثانية تدلي بالأب فلهذا حذفت في النسبة الثانية أما واحدة وأبدلت مكانها أبا والجدة الثالثة تدلي بالجد فلهذا أسقطت اثنين وأبدلت مكانهما أبوين ، والرابعة تدلي بجد الأب فلهذا سقطت أمهات وأبدلت مكانهن ثلاثة آباء فهذه طريقة في أكثر منهن إلى ما لا يتناهى هذه معرفة الصحيحة . وإذا أردت أن تعرف ما يقابل الصحيحات من الفاسدات فخذ عدد الصحيحات واجعله في يمينك واطرح منه اثنين واجعلها بيسارك بعدد ما بقي في يمينك فالمبلغ عدد الجدات الصحيحات والفاسدات جميعا فإذا سقطت منه عدد الصحيحات فالباقيات هي الفاسدات مثاله : إذا سألت عن أربع جدات صحيحات كم بإزائهن من الفاسدات فخذ أربعة يمينك واطرح منها اثنين فخذها يسارك ، فإذا ضعفت هذا المطروح بعدد ما بقي في يمينك صار ثمانية وهو عدد مبلغ الجدات أجمع في هذه الجدة ، فإذا أسقطت عدد الصحيحات وهن أربعة بقيت أربع وهن الفاسدات وميراثهن السدس وإن كثرن يشتركن فيه لما روي عبادة ابن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بين الجدتين إذا اجتمعتا بالسدس بالسوية ، وأبو بكر الصديق رضي الله عنه أشرك بين الجدتين في السدس وسيذكر ما يسقطن به . وفي الظهيرية : فاعلم أنه لا بد لكل واحد من بني آدم سوى عيسى عليه السلام أن يكون له جدتان إحداهما من قبل الام وهي أم الام والأخرى من قبل الأب وهي أم الأب يجب أن يعلم بأن الجدات طبقتان : طبقة هي من جملة أصحاب الفرائض يعرفن بالثابتات ، وطبقة وهي من جملة ذوي الأرحام يعرفن بالساقطات . فالحاصل إذا كان لميت أم الأب وأم أم الام والأب حي فعند بعض المشايخ لا شئ لواحدة منهن لأن أم أم الام تصير محجوبة بأم الأب وأم الأب تصير محجوبة بالأب ، وعند بعض المشايخ ترث الجدة من قبل الام وفريضة الواحدة منهن السدس بينهن بالسوية وهذا قول عامة الصحابة . وفي المضمرات : الجدة الواحدة والجدات فصاعدا السدس لا يزاد عليه إلا عند الرد ولا ينقص إلا عند العول . والجدات ست ثنتان لك ، وثنتان لامك ، وثنتان لأبيك ، والكل وارثات إلا واحدة وهي أم أب .