تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
يبقى بعد هلاك التركة ، وليس للوارث أن يستخلص التركة ويعطيه من محل آخر . ولو قبض أحد الفريقين شيئا كان للفريق الآخر حق المشاركة فكان كل فريق مثبتا لنفسه حق المشاركة في التركة فلا تصح شهادتهما . ولأبي يوسف أن الدين بالموت يتعلق بالتركة لخراب الذمة ولهذا لا يثبت الملك فيها للوارث ولا ينفذ تصرفه فيها إذا كان مستغرقا بالدين فشهادة كل فريق للآخر تلاقي محلا اشتركا فيه فصار نظيره مسألة الوصية فلا تقبل بخلاف الشهادة في حال الحياة لأن الدين في ذمته لبقائها في المال فلا تتحقق الشركة . وجه رواية الحسن أنهما إذا جاءا معا كان ذلك بعني المعاوضة فتتفاحش التهمة ترد بخلاف ما إذا كان على التعاقب لأن الأول قد مضى وثبت بمعنى المعاوضة فلا تهمة ، والثاني لا يزاحمه الأول عند صدوره فصار كالأول والوصية بجزء شائع كالوصية بالدراهم المرسلة فميا ذكرنا من الأحكام حتى لا تقبل فيها شهادة الفريقين لأنها تثبت التركة . ولو شهد رجلان أنه أوصى لرجلين بعين كالعبد وشهد المشهود لهما أنه أوصى للشاهدين بثلث ماله أو بالدراهم المرسلة فهي باطلة لأن الشهادة في هذه الصورة مثبتة للشركة بخلاف ما إذا شهد رجلان لرجلين أنه أوصى لهما بعين أخرى حيث تقبل الشهادتان لأنه لا شركة فلا تهمة والتعالي أعلم .