تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
والأنثى سواء لأن اسم الولد يشمل الكل وليس في اللفظ شئ يقتضي التفضيل فتكون الوصية بينهم على السواء . قال في العيني على الهداية قال الفقيه أبو الليث : ولو أوصى لولد فلان ولفلان ولد الصلب وله ولد ولد فالوصية كلها له وليس لولد الولد شئ . وقال شمس الأئمة في شرح الكافي : لو كان له ولد واحد ذكرا أو أنثى فجميع الوصية له . وذكر الكرخي بخلاف ذلك فقال : إذا أوصى الأئمة بثلث ماله فلان وله ولد الصلب ذكر أو أنثى كان الثلث لهم بعد أن يكون اثنين فصاعدا ، ولم يكن لولد ولده شئ ولو كان لصلبه واحد أوله ولد ولد كان للذي لصلبه نصف الثلث ذكرا كان أو أنثى ، وكان ما يبقى لولد ولده بالسوية الذكر والأنثى وهذا كله قول أبي حنيفة اه‍ . ولو أوصى لولد فلان أو لابن فلان فهذا على وجهين : إما إن كان فلان أبا قبيلة يعني أبا جماعة كثيرة كتميم لبني تميم وأسد لبني أسد أو كان فلان أبا خاص ليس باب لجماعة كثيرة . واعلم بأن أولى الأسامي في هذا الباب الشعب - بفتح الشين - سمى شعبا لتشعب القبائل منها ولهذا بدأ الله تعالى بذكره فقال * ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ) * ( الحجرات : 13 ) ثم القبيلة ، ثم العمارة ، ثم البطن ، ثم الفخذ ، ثم الفصيلة ، فمضر شعب ، وكنانة قبيلة ، وقريش عمارة ، وقصي بطن ، وهاشم أبو جد النبي صلى الله عليه وسلم فخذ ، وعبد المطلب فصيلة . وإذا أوصى لبني قريش وقريش عمارة فإنه لا يدخل تحت الوصية أولاد مضر وكنانة وتدخل أولاد قريش وأولاده قصي وهاشم وأولاد والعباس وأولاده . وإذا أوصى لبني قصي وهم بطنه فإنه لا يدخل تحت الوصية أولاد مضر وكنانة وأولاد قريش ويدخل من دونهم وإذا أوصى لبني هاشم الذي هو فخذ فإنه لا يدخل تحت الوصية من فوقهم ويدخل من دونهم من أولاد الفصيلة . ولو أوصى لبني الفصيلة فإنه لا يدخل تحت الوصية أولاد العباس وأولاد أبي طالب وأولاد علي ولا يدخل من فوقهم . قال الشيخ الزاهد أحمد الطواويسي : مثال الفخذ مضر ، ومثال البطن بنو هاشم ، ومثال القبيلة قريش ، ومثال الشعب العرب . وفي الذخيرة : وإذا أوصى لولد على وهم فخذ لا يدخل تحته من فوقهم وهم أولاد قريش لأنهم فوقهم فإذا عرفنا هذه الجملة جئنا إلى المسألة التي ذكرناها وهو ما إذا أوصى بثلث ماله لبني فلان وفلان القبيلة وله أولاد ذكور وإناث فإن ثلث ماله يكون بين الذكور والإناث من أولاده بالسوية إذا كانوا يحصون بالاجماع ، وإن كن نساء كلهن ولم يذكر هذا في الكتاب قلوا : ينبغي أن يكون الثلث لهن . وإن كانوا ذكورا كلهم يستحقون كله ، فأما إذا كان فلان أبا واحدا أولاد ذكور كلهم فإن ثلث ماله لهم ، وإن كان أولاد إناثا كلهن لا شئ لهن وإن كان فلان أبا خاصا وأولاد فلان ذكورا أو إناثا اختلفوا فيه ، قال أبو حنيفة وأبو يوسف : الوصية للذكور منهم دون الإناث . وقال محمد بأن الوصية للذكور والإناث بينهم بالسوية إذا كانوا يحصون ، وقد روى أبو يوسف بن خالد السمتي عن أبي حنيفة مثل قول محمد . حكى الكرخي أنه كان