شرح
ويرد عشرون على ورثة الزوج نقصا للوصية بالمحاباة ، ثم يضم ثلاثون إلى مهر مثلها وذلك
خمسون فصار ثمانين للزوج نصفه وذلك أربعون وينقص أربعون ، وثم ما أصاب الزوج من
أربعين يضم إلى ما أخذه بنقص الوصية وذلك عشرون فصار له ستون وقد نفذنا الوصية في
ثلاثين فاستقام الثلث والثلثان . وأما تخريج أبي يوسف أن مال الزوج لما حابى به وذلك
خمسون فيكون لها ثلث المحاباة وذلك ستة عشر وثلثان ولا يعتبر ماله بما يرث منها لما بينا في
الباب المتقدم ، ثم يضم ستة عشر وثلثين إلى مهر مثلها وذلك خمسون فيصير ستة وستين
وثلثين ، للزوج نصف ذلك بالميراث وذلك ثلاثة وثلاثون وثلث فهذا مال استفاده الزوج
بالميراث فيجعل على ثلاثة أسهم سهم للمرأة فيعود نصفه إلى الزوج بالميراث فانكسر فأضعف
صار ستة للمرأة سهمان فيعود منها سهم إلى الزوج فهذا هو السهم الدائر فاطرحه من نصيب
الزوج يبقى له ثلاثة وللمرأة سهمان وذلك ثلاثة وثلاثون وثلث على خمسة خمساه للمرأة
وذلك ثلاثة عشر وثلث درهم يضم ذلك إلى ستة عشر فصار ثلاثين . وأما تخريج محمد بأن
للمرأة ثلث المحاباة وذلك ستة عشر وثلثان يضم ذلك إلى مهر مثلها وذلك خمسون فصار ستة
وستين وثلثا درهم فيجعل ذلك على سهمين سهم للزوج فقد مات الزوج عن سهم للمرأة
ثلث ذلك بالوصية فانكسر بالثلث فاضرب سهمين في ثلاثة فصار ستة للزوج ثلاثة وللمرأة
سهم فصار المال وهو ستة وستون وثلثان على خمسة خمس ذلك للمرأة وذلك ثلاثة عشر وثلث
يضم إلى ما أعطينا لها في الابتداء وذلك ستة عشر وثلثان فصار وصيتها ثلاثين . قال رحمه
الله : ( وهبته وصية ) يعني حكمها حكم الوصية أي إذا وهب المريض في مرضه يكون حكمه
حكم الوصية . أطلق في الهبة فشمل ما إذا عادت للمريض أو لم تعود للأجنبي وللوارث .
قال في المنتقى : وهب المريض لرجل أمة وقيمتها ثلاثمائة ولامال له غيرها فباعها الموهوب
له للواهب وهو صحيح بمائة درهم ولم يقبض المائة ، ثم مات الواهب من مرضه والجارية
تسلم لورثة الواهب ويأخذون من الموهوب له ثلاثة وثلاثين درهما وثلثا لأنه حين باعها إياه
كان كأنه قد استملك الجارية وصارت قيمتها دينا عليه وهي ثلاثمائة فكانت هذه الثلاثمائة
زيادة في مال الميت فصار ماله ستمائة إلا أن عليه دين مائة درهم فصار ماله الذي تجوز فيه
وصيته خمسمائة درهم فللموهوب له ثلثها وذلك مائة وستة وستون وثلثان فيكون ذلك وصيلة
له من قيمة الأمة يبقى عليه مائة وثلاثة وثلاثون وثلث وقد كان له على الواهب مائة دينا يبقى
عليه ثلاثة وثلاثون وثلث . ولو وهب المريض أمة قيمتها ستمائة درهم فباعها الموهوب له من
الواهب بمائتي درهم ثم ماتا جميعا ولا مال لواحد منهما غيرها فإن الجارية تباع وتدفع المائتين
إلى ورثته لأن الهبة قد نفذت من الثلث فينفذ بيعه من الواهب في الثلث لأن بيع المريض لا
يجوز إلا بمثل قيمته وقيمته ثلثها مائة درهم فيرد ذلك القدر من ثمنها إلى تركة الموهوب له .
مريض وهب عبده لرجل وعليه دين محيط بقيمته ولا مال له غيرها فأعتقه الموهوب له قبل