شرح
مديونا عندهما فلا يلزمه أخرى كالمكاتب الحقيقي إذا أدى بدل الكتابة مرة يعتق فكذا هذا .
ولو عجل شيئا واكتسب العبد ألف درهم ثم مات العبد وترك بنتا ومولاه ثم مات السيد
فللمولى من الألف خمسمائة وعشرون وسعاية العبد من ذلك أربعون وميراثه أربعمائة وثمانون
والباقي للبنت ، ولو عجل للمولى قيمته كلها فأنفقها المولى والمسألة بحالها فللبنت من تلك
الألف ستمائة ولوارث المولى أربعمائة ، ولو اكتسب العبد ومات عن ثلاثمائة وترك بنتا وامرأة
ثم مات المولي في مرضه فلورثة المولى من ذلك مأتان وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع
درهم وللبنت سبعة وخمسون درهما وللمرأة أربعة عشر درهم . ولو
ترك بنتين وامرأة ومولا والمسألة بحالها قسمت الثلاثمائة على سبعة وستين للمولى من ذلك
ثلاثة وأربعون سعاية وخمسة ميراثا وللبنين ستة عشر وللمرأة ثلاثة . وإذا أعتق في مرضه
عبدا قيمته ثلاثمائة ثم اكتسب العبد ثلاثمائة ثم مات وترك بنتا ثم مات المولى وله أيضا
ثلاثمائة وصية فمن ذلك مائتان وأربعون للمولى من ذلك مائة وعشرون من إرثه وللبنت مائة
وعشرون ، وتخريجه لأبي حنيفة في المحيط . ولو عجل مائة إلى المولى فأكلها ثم مات وترك
ثلاثمائة وبنتا ومولاه فللمولى من ذلك مائة درهم بالسعاية ومائة بالميراث ، ولو أعتق عبدين
في المرض قيمة كل واحد منهما ثلاثمائة لا مال له غيرهما فمات أحدهما وترك ألف درهم
اكتسبها بعد العتق ولا وارث له غير المولى سعى الحي في أربعين درهما وكانت للمولى مع
الألف الذي تركه الميت لأن ماله ألف وثلاثمائة متروكة عن الميت وثلاثمائة قيمة الحي . ولو
أوصى بستمائة لما أعتق العبدين في مرضه وستمائة أكثر من ثلث ماله فإذا لم تجز الورثة يجعل
ماله على ثلاثة أسهم ، سهم للعبدين بالوصية بينهما نصفين فانكسر فأضعف فصار ستة
للمولى أربعة للعبد سهمان وتخريجه يطلب في المحيط . قال الشارح : إن حكم التحرير حكم
الوصية يعتبر من الثلث ومزاحمة أصحاب الوصايا في التصرف لا حقيقة الوصية .
قال رحمه الله : ( ومحاباته ) يعني في مرضه وصية تعتبر من الثلث . قال في المحيط :
والمحاباة في المرض وصية . وأطلق المحاباة فشمل ما إذا كان في نكاح أو بيع : أصله أن
الوصية عقد إرث صحيحة لأن منافع البضع عند الدخول متقومة . وإذا تزوج المريض امرأة
على مائة درهم ولا مال له غيرها ومهر مثلها خمسون درهما ثم ماتت المرأة ثم مات الزوج كان
وصيتها ثلاثة وثلاثين درهما وثلثا . وتخريجه أن مال الزوح لما حابى به وهو خمسون وما ورث
منها وذلك نصف مهر مثلها خمسة وعشرون فصار مال الزوج خمسة وسبعين ، فيجعل ذلك
على ثلاثة أسهم سهم للمرأة يعود نصفه إلى الزوج بالميراث فانسكر فأضعف فصار ستة
سهمان للمرأة يعود سهم من نصيبها إلى الزوج بالميراث وهذا هو السهم الدائر فيطرح من
نصيب الزوج يبقى له ثلاثة وللمرأة سهمان فيصير مال الزوج في الآخرة على خمسة وسبعين
خمساها للمرأة الثلث وذلك ثلاثون من خمسة وسبعين فلها ثلاثون درهما بالوصية من مائة