تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شرح
فأوصى بها لرجل ثم مات فباعها الوارث بغير محضر من الموصى له فولدت في يد المشتري ولدا قيمته ثلاثمائة درهم ثم جاء الموصى له فلم يجز الموصى له البيع سلم للمشتري ثلثي الجارية وثلثي الولد وللموصى له ثلث الجارية وثلث الولد لأن الجارية مشتركة بين الورثة بين الموصى له وبيع أحد الشريكين لا ينفذ إلا في نصيبه فنفذ البيع في حصة الورثة وهو ثلث الجارية ولم ينفذ في حصة الموصى له وهو ثلثها فسلم له ثلث الجارية والزيادة حدثت بعد نفاذ التصرف الذي حكم القسمة والقبض فيكون ثلثا الولد بعد نفاذ البيع نفذ على ملك المشتري فلا يعد من مال الميت ، وثلثه حدث على ملك الميت فيكون ذلك من مال الميت فصار مال الميت يوم القسمة ثلثي الجارية قيمتها مائتا درهم ، ولو كانت ازدادت في مدتها فصارت قيمتها ستمائة فثلثاها سالم للمشتري وثلثها للموصى له وثلث ثلثها للورثة لأن مال الميت أربعمائة لأن البيع نافذ في ثلثي الجارية فحدثت ثلثا الزيادة على ملك المشتري فبقي مال الميت قيمتها ثلاثمائة وثلث الزيادة قيمته مائة فصار مال الميت قيمته أربعمائة فيكون ثلثها للموصى له وذلك مائة وثلاثة وثلاثون وثلث وثلاثمائة من أصل الجارية وثلاثة وثلاثون من الزيادة لأن قيمة ثلثي الجارية مائتان فيكون ثلثها مائة وثلاثة وثلاثين وثلث ثلثها للورثة ستة وثلاثون وثلث . ولو أن الجارية نقصت حتى صارت تساوي مائة أخذ الموصى له ثلثها ويرجع على الورثة من قيمتها بأربعة وأربعين وأربعة أتساع درهم تمام ثلث المال لأن الجارية مشتركة بين المشتري والموصي له ثلثاها للمشتري وثلثها للموصي له ، فما ضاع على الحصتين وما بقي بقي على الحصتين فللموصي له ثلث الجارية قيمته ثلاثة وثلاثون وثلث لأن المال وحق الموصى له يعتبر يوم القسمة وقد انتقص من قيمة الجارية ثلثاها فذهب ثلثا حقه ، وقيمتها في حق الورثة تعتبر يوم البيع لأنه استهلكها الوارث بالبيع فتعتبر قيمتها يوم الاستهلاك ، ويوم البيع كانت قيمة ثلثي الجارية مائتي درهم فصار مال الميت مائتين وثلاثة وثلاثين وثلث فللموصى له ثلث ذلك وهو سبعة وسبعون وسبعة أتساع درهم قبل الورثة ولم يجعل للموصي أن ينقض البيع فيما بقي من حقه لأنه يؤدي إلى الدور لأن ما نقص فيه كأنه لم يبعه الورثة ، وإذا هلك شئ منه هلك من ما الميت فيحتاج إلى أن ينقص وصيته عن ذلك ، وإذا انتقصت بعد البيع بقدر ما انتقصت وصيته ، فإذا نفذ البيع عاد حق الموصى له واحتجت إلى النقص فيؤدي إلى ما لا يتناهى وسهم الدور ساقط فلم يكن حق البعض في الابتداء كيلا يؤدي إلى الدور . رجل أوصى لرجل بشاة من غنمه وقد لحقت الأولاد بالأمهات بعد موته فللورثة أن يعطوه شاة بدون ولدها ، وإن قال شاة من غنمي سلموا معها ولدها وما حلب من لبنها وجزء من صوفها إن كان قائما وما كان مستهلكا من ذلك فلا يضمونه لأن الوصية تناولت شاة من قطيع معين فتدخل زوائدها تحت الوصية ، ولذلك لو أوصى بنخلة ولم يقل من نخلي هذه يعطونه نخلة دون ثمرتها ، وإن قال من نخلي هذه وقد أثمرت بعد موته تبعها الثمر .