تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
كان فاسقا لا يمتنع عن الفسق بالامر بالمعروف وفي مثل هذا لا يضمن الساعي . الثاني أن يقول إن فلانا وجد كنزا أو لقطة وظهر أنه كاذب ضمن إلا إذا كان السلطان عادلا لا يغرم بمثل هذه السعايات أو قد يغرم وقد لا يغرم لا يضمن الساعي . الثالث إذا وقع في قلبه أن فلانا يجئ إلى امرأته فرفع إلى السلطان فغرمه السلطان ثم ظهر كذبه فعندهما لا يضمن الساعي ، وعند محمد يضمن . وقال صدر الاسلام في كتاب اللقطة : والفتوى على قول محمد لغلبة السعاية في زماننا . وقيل سواء قال صدقا أو كذبا إن لم يكن محتسبا وليس للسلطان حق الاخذ على قياس قول محمد إذا أمر الأعوان بأخذ المال باعتبار الظاهر لا يجب واعتبار السعاية يجب ، أما إذا لم يأمر الأعوان ولكن أراه بيته وأخذ من بيته شيئا لا يضمن . وقال الشيخ الإمام : لا يضمن الجاني مطلقا . قال الفقيه أبو الليث : الساعي لا يضمن أيضا ، والمشايخ المتأخرون منهم القاضي الإمام علي السغدي والحاكم عبد الرحمن وغيرهما أفتوا بوجوب الضمان على الساعي ، هكذا اختار الصدر الشهيد وهو أصح . ولو قال عند السلطان إن لفلان قوسا جيدا أو جارية حسناء والسلطان يأخذ فأخذ يضمن ولو كان الساعي عبدا يطلب بعد العتق ، ولو اشترى شيئا فقيل له اشتريت بثمن غال فسعى عند ظالم وأخذه إن كان قال صدقا لا يضمن وإن كان كذبا يضمن . وقال في الجامع الصغير : قال أبو نصر الدبوسي فيمن قطع يعبده أو قتله إن عليه التعزير . وفي الفتاوي عن خلف قال : سألت أسد بن عمر عمن ضربه بيده أو رجله ومات منه قال : هذا شبه العمد . وفي المنتقى عن محمد قال في رجل قصد أن يضرب آخر بالسيف فأخذ المضروب السيف من يده فقطع السيد أصابة الآخر قال : إن كان من غير المفصل فعلى الجاذب الدية ، وإن كان من المفصل فعليه القصاص . وفي المنتقي : رجل قتل عمدا وله ابنان وامرأة فعفت المرأة عن الدم ثم إن أحد الابنين . قتل القاتل وهو يعلم العفو فعليه الدية في ماله في ثلاث سنين يدفع عنه من ذلك ما كان له على قاتل الأب ، وأما إذا قتل أحدهما أبا عمدا وقتل الآخر أمه عمدا فللأول أن يقتل الثاني بالام ويسقط القصاص عن الأب لأن القصاص الأول لما قتل صار القصاص موروثا بين الابن الآخر وبين الام للام من ذلك الثمن ، فإن قتل الآخر الام صار الثمن الذي ورثته الام من الأب ميراث الأول فسقط ضرورة . وإذا جنى على مكاتب إنسان ثم دبره مولاه لانهدار السراية بل تكون السراية مضمونة على الجاني بعد التدبير . ولو كاتبه أو أعتقه هدرت السراية أيضا ، وإذا جنى على مكاتب إنسان ثم أدى المكاتب فعتق ثم مات المكاتب من تلك الجناية فعلى الجاني قيمة المكاتب لا الدية وإن مات حرا . وقال في المنتقي : رجل شهد له رجلان أنه قتل ابن هذا فلان وشهد آخران لهذا الرجل أيضا أنه قتل ابن هذا فلانا وسميا ابنا آخر له غير الذي سمياه الأولان وزكى الفريق الأول ولم يزك الفريق الثاني فدفع المشهود عليه على المشهود له ليقتله فقال