شرح
أخ معروف فأقر أخوه بابن المقتول وادعى ذلك الابن وهو كبير فإن للمقر به القود . وقال أبو
الفضل : هذا الجواب خلاف ما في الأصل . وفي نوادر هشام عن أبي يوسف : رجل ادعى
أنه عبده وأقام البينة وشهد الشهود أنه كان عبده فأعتقه وهو حر اليوم ، فإن كان له وارث
قضى لوارثه بالقصاص في العمد وبالدية في الخطأ ، وإن لم يكن له وارث فلمولاه قيمته في
العمد الخطأ وفي نوادر ابن سماعة قال : سمعت أبا يوسف يقول في رجل في يده صبي
صغير فقطع الرجل يد الصبي عمدا ثم قال القاطع هو عبد ك وقال الذي في يده هو ابني لا
أصدقه على ذلك ، ولو قال هذه المقالة قبل موت المجني عليه فعلى الجاني القود . وفي المنتقي :
رجل جرح فقال فلان قتلني ثم أقام وارثه بينة على رجل آخر أنه قتله قبلت بينته . وذكر بعد
ذلك هذه المسألة عن أبي يوسف : رجل قال فلان جرحني فأقام ابن له بينة على ابن له آخر
أنه جرحه خطأ فإني أقبل البينة على الابن وأحرمه عن الميراث بذلك . فلما أجزنا ذلك في
الميراث جعلنا الدية على عاقلته . قال هشام : سمعت محمدا يقول في رجل أدخل نائما أو
مغمى عليه في بيته فسقط البيت عليه قال : لا يضمن إلا في المعتوه والصبي . وفي المنتقي :
رجل فقأ عيني عبد وقطع الآخر رجله أو يده فبرأ وكانت الجناية منهما معا فعليهما قيمته
أثلاثا ويأخذان العبد فيكون بينهما على قدر ذلك ، وكذلك كل جارحة من اثنين معا جراحة
هذا هو عضو وجراحة الآخر في عضو تستغرق ذلك القيمة كلها فإنه يدفعه إليهما ويغرمان
قيمته على قدر أرش جراحتهما ويكون بينهما على ذلك ، وإن مات منهما والجراحة خطأ فعلى
كل واحد منهما فعلى الجارح الأول أرش جراحته من قيمته مجروحا بالجراحة الأولى وما بقي
من قيمته فعليهما نصفان ، وإن برأ منهما والجراحة الأخيرة تستغرق القيمة والجراحة الأولى لا
تستغرق فعلى الأول أرش جراحته وعلى الثاني قيمته مجروحا بالجرح الأول ويدفع العبد إليه ،
وإن كانت الجراحة الأولى هي التي تستغرق القيمة فعلى الجارح الثاني أرش جراحته . ومن
أمسك رجلا حتى جاء آخر وقتله عمدا أو خطأ فلا شئ على الممسك عندنا وعلى القاتل
القصاص في العمد والدية في الخطأ وهي مسألة كتاب الديات ، وعلى هذا من أمسك رجلا
حتى جاء آخر وأخذ دراهمه فضمان الدراهم على الآخذ عندنا لا على الممسك .
وفي الخانية : لو وطئ جارية إنسان بشبهة أو أزال بكارتها فعلى قول أبي يوسف ومحمد
ينظر إلى مهر مثلها فيزاد إلى نقصان بكارتها إن كان أكثر يجب ذلك ويدخل الأقل في الأكثر .
ولو أن صبيا زنى في صبية وأذهب عذرتها كان عليه المهر بإزالة البكارة لو كانت المرأة بالغة
مستكرهة ، وإن كانت مطاوعة لا يجب المهر لأنه لو وجب على الصبي كان لولي الصبي أن
يرجع بذلك عليها كما لو أمر صبيا بشئ يلحقه ضمانه كان لولي الصغير أن يرجع على الآمر
فلا يفيد تضمين الصغير . ولو أن امرأة بالغة غصبها فزنى بها وأذهب عذرتها بأمرها كان على
الصبي مهرها لأن أمر الأمة لم يصح في حق مولى الأمة . حريق وقع في محلة فهدم رجل دار