تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
بغير بغير أم صاحبه وبغير أمر السلطان حتى ينقطع عن داره ضمن ولم يأثم . ابن سماعة عن محمد : حر معه سيف وعبد معه عصا فالتقيا وضرب كل واحد منهما صاحبه حتى قتله وماتا ولا يدري أيهما بدأ بالضرب فليس على ورثة الحر ولا على مولى العبد شئ ، وإن كان السيف بيد العبد والعصا بيد الحر فعلى عاقلة الحر نصف قيمة العبد ولا شئ لورثة الحر على مولى العبد ، وإن كان بيد كل واحد منهما عصار وضرب كل واحد منهما الآخر وشجه موضحة ثم ماتا ولا يدري من الذي بدأ بالضرب فعلى عاقلة الحر قيمة العبد صحيحا لمولاه ثم يقال لمولاه ادفع من ذلك قيمة الشجة إلى ولي الحر وهذا استحسان ، والقياس أن لا يكون له شئ منه . بشر بن الوليد عن أبي يوسف في رجل ضرب كل واحد منهما صاحبه هذا بالسيف وهذا معه عصا فماتا ولا يدري أيهما بدأ قال : على صاحب العصا نصف دية صاحب السيف على عاقلته وليس لصاحب العصا شئ ، وإذا جرح الرجل عمدا بالسيف فأشهد المجروح بالسيف على نفسه أن فلانا لم يجرحه ثم مات المجروح من ذلك هل يصح هذا الاشهاد ؟ قالوا : هذا على وجهين : إما أن تكون جراحة فلان معروفة عند القاضي وعند الناس أو غير معروفة ، فإن لم تكن معروفة كان الاشهاد صحيحا . وفي الذخيرة : وإن أقام الورثة بينة بعد ذلك على أن فلانا جرحه لم تقبل هذه البينة . وفي التجريد : ولو أمر رجل عشرة رجال أن يضرب كل واحد منهم عبده سوطا ففعلوا ثم إن آخر ضرب سوطا ولم يأمره فمات العبد من ذلك كله فعلى الذي لم يؤمر أرش ما نقص بضربه مضروبا عشرة أسواط وعليه أيضا جزء من أحد عشر جزأ من قيمته مضروبا أحد عشر سوطا . ولو أن المولى ضربه بيده عشرة أسواط ثم ضربه هذا الرجل سوطا ومات فعليه نقصان سوطه ونصف قيمته مضروبا أحد عشر سوطا . وفي الجامع الصغير عن محمد فيمن اجتمع عليه الصبيان أو المجانين يريدون قتله . وفي الحاوي : أو أخذ ماله ولا يقدر على دفعهم إلا بالقتل - قال : ليس له أن يقتلهم ولو قتل تجب عليه الدية . قال المعلى قلت لمحمد : إن صاحبنا يقول بالضمان وعنى أنه أبو مطيع قال المعلى : كنت في الطواف فإذا محمد بن الحسن فقال : يا خراساني القول ما قال صاحبكم . قال الشيخ : وبه يفتى . وكان نصير يقضي بالضمان في الصبي والمجنون والبهيمة إذا قتله الرجل دافعا . وكان الفقيه أبو بكر يفتي بعدم الضمان . قال الفقيه أبو الليث : هذا القول يخالف ما قيل في الروايات الظاهرة . وفي فتاوي الذخيرة : أمة الرجل إذا ارتدت والعياذ بالله تعالى فقتلها رجل فلا شئ على القاتل ، هكذا ذكر محمد . وفي غيرها أن على القاتل قيمتها . وفي النسفية سئل عمن سعى فيه إلى السلطان وأخذ من الرجل مالا ظلما هل يضمن للساعي ؟ قال : نعم . وروى هذا عن زفر وأخذ به كثير من مشايخنا لما فيه من المصلحة . فتاوي الخلاصة : من سعى برجل إلى سلطان حتى غرمه لا يخلو من ثلاثة أوجه : أحدها إن كانت السعاية بحق بأن كان يؤذيه ولا يمكنه دفع الأذى إلا بالرفع إلى السلطان أو