تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قشر الفسر — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وأراد : ناشئٌ ، فترك الهمز بدلاً ، ويُسن : أي يكبر ويعظم قتاله ، والكرُّ ناشٍ ، أي : في أوله كما بدأ ، أي : هو في آخر القتال ، والكرُّ ينشأ شيئاً فشيئاُ . قال الشيخ : ما أدري ما هذا التفسير ، فإن فهمه عسير ، وعندي يقول : يقودهم إلى الحرب لجوجٌ ، لا يسأمها ، ولا ينثني عنها ، يُسن قتاله ، أي : تطول مدته في قتاله كما تطول مدة من يُسن في تصاريف أحواله ، وكرُّه بعد ناشئ في مقتبل عمره وعنفوان أمره وحدة شبابه وجدة شبيبته لم تقصر قصور المُسن عن آرائه ، ولم يفتر عن اقتداره ، أي : يطول قتاله ، لا قتاله وكرُّه كما كان في أول حاله . وناهيك به مدحاً في البأس والإقدام الثابت على الدوام ، وفي سيف الدولة يقول ، وبين البيتين من القرابة ما بين الممدوحين : وفينا السَّيفُ حملتُه صَدوقٌ . . . إذا لاقى وغارتُه لَجوجُ ( تُزيلُ مخافةَ المصبورِ عنهُ . . . وتُلهي ذا الفِياشِ عن الفياشِ ) قال أبو الفتح : ومعناه أنت تستنقذ الأسير من حبسه ، وتُلهي صاحب الفخر عنه ، لأن مثلك لا يُطمع في مفاخرته . قال الشيخ : معناه وهذا التفسير في طرفي نقيضٍ ، لا يلتقيان في تصريحٍ