پرش به محتوای اصلی

قشر الفسر — صفحه 153

پدیدآورندگان:

ص۱۵۳
ومعناه عندي أنه لا تسع همتي بلدة ، بل تضيق عنها حتى أرحل منها . وما في تلك البلدة عيب ولا آفة غير أنها لا تحتمل همتي ، فتضيق عنها كما أنه ليس لغمد السيف الدُّلوق آفة ، وإنما آفته مضاءُ السيف وحدَّته . ( وليسَ حياءُ الوجهِ في الذِّئبِ شيمةً . . . ولكنَّه مِنْ شيمةِ الأسَدِ الوَرْدِ ) قال أبو الفتح : أي وحياء الوجه ليس بمزرٍ بهم ولا غاضٍّ منهم كما أنه لا يعيب الأسد حياؤه ، وإنما القِحة في الذئب لخبثه ، يصفهم بشدة الإقدام مع إفراط الحياء . قال الشيخ : ما في هذا البيت من معناه شيء من الإزراء والغض فنفاه عنهم ، وما كان الحياء مزرياً بأحد قط ، وهي من الأخلاق المحمودة ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( الحياءُ منَ الإيمانِ ) . وقيل : فلا واللهِ ما في العيشِ خيرٌ . . . ولا الدُّنيا إذا ذهبَ الحياءُ