قال أبو الفتح : يجوز أن يكون شبه ريشه بالسهام للسرعة ، ولأنها سبب القتل للطير ، كما أن السهام سبب القتل ، ويجوز أن يكون أراد صلابة ريشه ، وتجسم من رياح ، أي : من سرعة .
قال الشيخ : ما ذكره من إرادة السرعة فصحيح ، وما ذكره من سائر الوجوه فسقيم ، فإنه يصف البازي بسرعة إدراكه الصيد ، فيقول : كان ريشه سهام مركبه في جسد مخلوق من الرياح والريش سهاماً فماذا ينجو منه ؟ وما الذي لا يدركه إذا قصده ؟
( كأنَّ رؤوسَ أقلامِ غلاظاً . . . مُسِحْنَ بريشِ جُؤجُئهِ الصَّحاحِ )
قال أبو الفتح : شبه نقش جؤجئه ، وهو صدره بآثار مسح رؤوس الغلاظ من الأقلام ، والصَّحاح
بفتح الصاد مصدر الصحيح ، وقالوا أيضاً : صحيح وصحاح وعقيم وعقام ،
قشر الفسر — صفحة 104
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص١٠٤