تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
تورَّعت عن دنياك وهي غريرة . . . لها مَبْسِم برْد وفرعُ جثاجثُ ألا ترى إلى هذه الكلمات ، كيف يكرهها السمع ، وينبو عنها الطبع ، وتستكرهها القلوب ، وتعافها النفوس ، وكان الإنسان عند الوقوف عليها خابط ( خبط ) عشواء ، لا يدري أين يضع رجله ؟ ومن هذا النوع أيضاً قول بعضهم وقد اعتلت أمه فكتب رقاعاً وألقاها في الجامع بمدينة السلام وهي ( صين امرؤٌ ورعى ، دعا لامرأة مقسئنه ، قد منيت بأكل الطرموق ، فأصابها من أجله الاستمصال ، أن يمن عليها بالاطرغشاش ، والابرغشاش ) وكل من قراً رقاعه لعنه ، ولعن أمه . ومما يجري هذا المجرى قول ابن الرومي : اسقني الأسْكركةَ الصِنْ . . . نّبْرَ في جعضلفونه واترك الفيجن في . . . ه‍ يا خليلي بغصونه فإنه لا يوجد من الألفاظ الوحشية شيء أقبح من قوله ( الأسكركة ، وجعضلفون