فأراد : أنْ أحْضُرَ ، ولكن حذف لما كانت أن الثانية في قوله : وأنْ أشهدَ اللَّذّات تدل على ذلك .
على أن بعض النحويين ، لم يجز في هذا إلا الرفع ، وقال : إذا فُقِدَتْ أن رُفع الفعل . فهذا وأمثاله يضعف ما قال سيبويه عندهم .
وقال قوم : بعد ما كدتُ أفعلَنْهُ ، ثم حذف النون ؛ فبقيت اللام على فتحها .
وقد زعم بعض النحويين أن هذا أيضاً غلطٌ ؛ لأن النون إذا كانت في هذا الكلام ، لم يجب حذفُها ؛ إذ لا عِلَّةَ أوجبت ذلك ، فإن كان الذي أوجبها اضطرار الوزن ، وجب أن يزول عن البناء إلى الأعراب ؛ لأن النون ليست بشيءٍ لازم المعنى . واستحسنَ صاحبُ هذا القول قولَ سيبويه وصَوَّبَهُ .
82 - ومما يجوز له : رَفْعُ الاسم بتأويل معنىً في الكلام ؛ مثل قول الشاعر :
لِيُبْكَ يَزِيدُ ضارِعٌ لِخُصُومَةٍ . . . ومُختبطٌ مما تُطِيحُ الطَّوائِحُ
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 288
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص٢٨٨