قال الفراء : أراد : أفْعَلُها ، فحذف الألف وفتح اللام ؛ ليدلَّ على أنه حذف الألف ؛ لأن الفتحة من جنس الألف .
وهذا يفسد عند سائر الناس ؛ لأن الفتحة يجب أن تكون على الهاء ، واللام فعليها الإعراب ، فمستحيلٌ أن يَسْقُطَ ويؤتى بما لا يلزم أن يدخله ولا يكون دليلاً فيه ؛ لأن الهاء حائل بينهما .
وأيضاً فإن هذا لا يجوز إلا فيما قبل آخره ساكنٌ ، فتُردّ حركة الهاء عليه ؛ كما أنشد سيبويه :
عَجِبْتُ والدَّهْرُ كثيرٌ عَجَبُهْ
مِن عَنَزِيٍّ سَبَّنِي لم أضْرِبُه
كان الوجه : لم أضْرِبْ ، ثم ردّ حركة الهاء ، على الباء الساكنة ، وسكَّن الهاء .
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 286
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص٢٨٦