تَرَاهَا على طُولِ القَوَاءِ جَديدةً . . . وعَهْدُ المَغَانِي بالحُلُولِ قَدِيِمُ
وكان الوجه أن يقول : جديد ؛ لأنه كلام العرب ، غير أنه أجراه على ما كان يجب له في الأصل .
وكذا يقولون : أصبحت هندٌ دَهِينَةٌ ، والوجه : دهينا ، ومنه قول الآخر :
قد أصبَحَتْ بالأمْسِ ماءُ اللِّينَهْ
يَحُفُّها مِلْ قَوْمِ أرْبَعُونَهْ
حاليةً كاسيةً دَهِينَهْ
وإنما فعلوا ذلك إرادة البيان ، كما قالوا : هذه فَرَسَةٌ وعَجُوزَةٌ ، فأثبتوا الهاء ؛ إرادة البيان في التأنيث .
ومثله قول الآخر :
رأيتُ خُتُونَ العامِ والعامِ قَبلَهُ . . . كحائِضَةٍ يُزْنَى بها غَيْرِ طاهِر
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 275
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص٢٧٥