وكذا قال الآخر :
وقائِعُ في مُضَرٍ تِسْعَةٌ . . . وفي وائلٍ كانتِ العَاشِرَهْ
فقال : تٍسْعَةٌ ، وكان الوجه أن يقول : تِسْعٌ ؛ لأن الوقائع مؤنثة ، ولكن ذكَّر لأنه يريد أيَّامَ الوقائع ، لأن العرب تسمّى حُروبَها أيَّاماً ، فذكّر على ذلك .
60 - ومما يجوز له : طَرْدُ البَدَل من السِّين تاءً ، وذلك إنما جاء في حروف معروفة ، مثل قولهم : سِتٌّ ، والأصل : سِدْسٌ ، وقَرَبُوس وقَرَبُوت ، فجعل الشاعر ذلك جائزاً في كلِّ سين كما قال الأول :
ألاَ لَحَا اللهُ بَنِي السَّعْلاة
عمْرَو بنَ مَيْمُونٍ لِئامَ النَّاتِ
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 259
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص٢٥٩