فإنهم زعموا أنه أراد الجمع ، فذكَّر ، وهو جمع سَمَاءَة أو سماوة ، وقال قوم : هي بمنزلة العين لا علامةَ تأنيثٍ بها فجاز تذكيرُها .
وقول الشاعر :
فإنْ تَعْهَدِي لامرئٍ لِمَّةً . . . فإنَّ الحوادثَ أوْدَى بها
فإنما ذكَّر ، لأنه يريد الحَدَثان ، وكذا قول الآخر :
فإنَّ كلاباً هذه عَشْرُ أبْطُنٍ . . . وأنت بَرِئٌ من قبائلها العَشْرِ
كان الوجه أن يقول : عَشْرَةُ أبْطُنٍ ؛ لأن البطن ذَكَرٌ ، ولكنه أنّث ، لأنه يريد القبيلة ، فردَّ على المعنى .
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 258
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص٢٥٨