فحذف الهاء من قريبة ، وليس موضعَ حذفٍ ، ولكن جعل المعنى : له الويل إن أمسى ولا أمَّ عامر قُربه ، فجَعَل فعِيلاً بمعنى فُعْلٍ ، فأجراه على التذكير .
ومثل هذا قول الآخر :
فإمَّا تَرَىْ لِمَّتِي بُدِّلَتْ . . . فإنَّ الحَوَادِثَ أوْدَى بِها
فقال : أوْدَي بِهَا ، ولم يقل : أوْدَيْنَ ، وذلك أن الحَوَادِث والحَدَثَان واحد ، فذكّر لذلك .
أرَي رَجُلاً منهم أسِيفاً كأنما . . . يَمُدُّ إلى كَشْحَيْهِ كَفَّاً مُخَضَّبَا
فذكَّر لأنه يريد النَّسب ، أي ذات خِضاب .
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 256
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص٢٥٦