قال سيبويه : فإنّما يريد : إمّا .
وقال بعض أهل النظر : هي إنْ الجزاء ، وإنما يجب حذفُ ما من إمّا في الاضطرار ، فإذا وَجَدْتَ أن تكون إنْ إنْ الجزاء ، لم تخرجْ عنها ، إنما لا يجوز إلاّ في الاضطرار .
والذي يُحتجّ به لسيبويه أنه يصف مكاناً أو نبتاً فيقول : سقته الرواعد من صَيِّفٍ ، وإن من خريف فلن يعدم الرِّيّ ، أي إمّا سقته من الصيف ، وإما من الخريف ، فهو لن يعدم الرِّيّ ، لِنعمته وخصب مكانه .
وعلى قوله من قال : هي إنْ الجزاء : إنْ لم يسقه الخريف عَدِمَ الرِّىَّ .
والأول أبلغ ، فبهذا جعله سيبويه على إمَّا ، ولم يجعله على إنْ الجزاء .
59 - ومما يجوز له : حذفُ هاء التأنيث في الموضع الذي يكون ثباتُها فيه الوجهَ ؛ إمّا للردّ
معنىً يُوجب التذكير ، وإما لضرب من التأويل ، وذلك مثل قول الشاعر :
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 254
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص٢٥٤