تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
قال سيبويه : فإنّما يريد : إمّا . وقال بعض أهل النظر : هي إنْ الجزاء ، وإنما يجب حذفُ ما من إمّا في الاضطرار ، فإذا وَجَدْتَ أن تكون إنْ إنْ الجزاء ، لم تخرجْ عنها ، إنما لا يجوز إلاّ في الاضطرار . والذي يُحتجّ به لسيبويه أنه يصف مكاناً أو نبتاً فيقول : سقته الرواعد من صَيِّفٍ ، وإن من خريف فلن يعدم الرِّيّ ، أي إمّا سقته من الصيف ، وإما من الخريف ، فهو لن يعدم الرِّيّ ، لِنعمته وخصب مكانه . وعلى قوله من قال : هي إنْ الجزاء : إنْ لم يسقه الخريف عَدِمَ الرِّىَّ . والأول أبلغ ، فبهذا جعله سيبويه على إمَّا ، ولم يجعله على إنْ الجزاء . 59 - ومما يجوز له : حذفُ هاء التأنيث في الموضع الذي يكون ثباتُها فيه الوجهَ ؛ إمّا للردّ معنىً يُوجب التذكير ، وإما لضرب من التأويل ، وذلك مثل قول الشاعر :
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 254 | رمضان عبد التواب / محمد بن جعفر القزاز القيرواني / صلاح الدين الهادي