ومنه قول الشاعر :
على أنَّنِي بَعْدَ ما قَدْ مَضَى . . . ثلاثون للهجْرِ حَوْلاً كَمِيلاَ
يذكِّرُنِيكِ حَنيِنُ العُجُولِ . . . ونَوْحُ الحمامةِ يدعُو هَدِيلاَ
يريد : ثلاثون حَوْلاً ، ففرّق بقوله : للهجر .
49 - ومما يجوز له : إدخال ( يا ) في النداء على الاسم الذي فيه الألف واللام لازمتين ، كالذي ، والتي . وحقُّ كلِّ اسمٍ دُعِيَ ، وفيه ألف ولام ، أن يحذف ذلك منه ، إلاَّ قولَهم : يا الله ، فإن الألف واللام لزمتا هذا الاسم ، حتى صارتا كأحد حروفه ، وإنما شبه الذي والتي وما أشبههما بذلك ؛ فمن ذلك قول الشاعر :
مِنَ أجْلِكِ يا الَّتِي تَيَّمْتِ قَلبي . . . وأنتِ بخيلةٌ بالوُدِّ عَنِّي
وأجاز قوم دخول ( يا ) على مالا تثبت فيه الألف واللام . وأنشدوا :
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 236
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص٢٣٦