ومن كانت هذه لُغَتُه ، أثبت النون الزائدة في الإضافة ؛ ولذلك قال الشاعر :
ومئين القرآن فاتلُ عليهم . . . ودَع الشِّعر إنّه شَرُّ قِيلِ
فأثبت النون في مِئين القرآن ، والوجه : مِئِي القرآن ، ولكن توهّم النون من الأصل .
ومثله قول الآخر :
ولقد ولدتَ بنين صِدْقٍ سادةٍ . . . ولأنت بعد الله كنتَ السَّيِّدَا
فأثبت النون في بنين .
وقد زعم أن إجراء هذه النون الزائدة مُجرى الأصلية ، مثلما أجْرَوْا الأصلية مُجرى الزائدة في الكلام .
قالوا : ومنه قراءة الحسن { وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ } ، فتوهم أن النون زائدة ، وأنه بمنزلة : مسلمين ومُسْلِمُون .
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 192
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص١٩٢