العلوم منه ، وكان الغريب يغلب عليه وأخبار العرب وأيامها ، وكان يكسر الشعر ولا يقيم وزنه ، وإذا قرأ أو حدث لحن اعتمادا منه ، وكان وسخا ألثغ مدخول النسب هجاء يميل إلى مذهب الخوارج لا تقبل له شهادة عند أحد من الحكام لأنه كان يتهم بالميل إلى الغلمان . قال الأصمعي : دخلت أنا وأبو عبيدة يوما المسجد فإذا على الأسطوانة التي يجلس إليها أبو عبيدة :
صلى الإله على لوط وشيعته . . . أبا عبيدة قل بالله آمينا
فقال لي : يا أصمعي امح هذا ، فركبت ظهره ومحوته بعد أن أثقلته فقال : أثقلتني وقطعت ظهري . فقلت : لقد بقيت الطاء فقال : هي شر حروف البيت . وكان الكاتب لها أبا نؤاس وبعد البيت :
فأنت عندي بلا شك بقيهم . . . منذ احتملت وقد جاوزت تسعينا
توفي سنة 209 .
ابن هانئ
أبو الحسن محمد بن هانئ الأزدي الأندلسي الشاعر المشهور ، كان متهما بمذهب الفلاسفة مشتهرا بحب الخمر . إضافة شخص ببرقة فأقام عنده في مجلس الأنس أياما فيقال أنهم عربدوا عليه فقتلوه سنة 362 .
صاعد
الربعي اللغوي البغدادي أبو العلاء صاحب كتاب الفصوص ، كان محسنا في السؤال حاذقا في استخراج الأموال ، غير إنه كان يتهم بالكذب في نقله فلهذا رفض الناس كتابه ، ولما ظهر للمنصور كذبه في النقل وعدم تثبته رمى كتاب الفصوص في النهر ، فقال فيه بعض شعراء عصره :
قد غاص في البحر كتاب الفصوص . . . وهكذا كل ثقيل يغوص
فلما سمعه صاعد أنشد :
الفلاكة والمفلوكون — صفحة 76
مساهمون: أحمد بن علي الدلجي المصري
ص٧٦