تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفلاكة والمفلوكون — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
العلوم منه ، وكان الغريب يغلب عليه وأخبار العرب وأيامها ، وكان يكسر الشعر ولا يقيم وزنه ، وإذا قرأ أو حدث لحن اعتمادا منه ، وكان وسخا ألثغ مدخول النسب هجاء يميل إلى مذهب الخوارج لا تقبل له شهادة عند أحد من الحكام لأنه كان يتهم بالميل إلى الغلمان . قال الأصمعي : دخلت أنا وأبو عبيدة يوما المسجد فإذا على الأسطوانة التي يجلس إليها أبو عبيدة : صلى الإله على لوط وشيعته . . . أبا عبيدة قل بالله آمينا فقال لي : يا أصمعي امح هذا ، فركبت ظهره ومحوته بعد أن أثقلته فقال : أثقلتني وقطعت ظهري . فقلت : لقد بقيت الطاء فقال : هي شر حروف البيت . وكان الكاتب لها أبا نؤاس وبعد البيت : فأنت عندي بلا شك بقيهم . . . منذ احتملت وقد جاوزت تسعينا توفي سنة 209 . ابن هانئ أبو الحسن محمد بن هانئ الأزدي الأندلسي الشاعر المشهور ، كان متهما بمذهب الفلاسفة مشتهرا بحب الخمر . إضافة شخص ببرقة فأقام عنده في مجلس الأنس أياما فيقال أنهم عربدوا عليه فقتلوه سنة 362 . صاعد الربعي اللغوي البغدادي أبو العلاء صاحب كتاب الفصوص ، كان محسنا في السؤال حاذقا في استخراج الأموال ، غير إنه كان يتهم بالكذب في نقله فلهذا رفض الناس كتابه ، ولما ظهر للمنصور كذبه في النقل وعدم تثبته رمى كتاب الفصوص في النهر ، فقال فيه بعض شعراء عصره : قد غاص في البحر كتاب الفصوص . . . وهكذا كل ثقيل يغوص فلما سمعه صاعد أنشد :